ابن عربي
434
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( أحدية الألوهية وأحدية الكثرة وأحدية الذاتية ) ( 602 ) فهذا سجود الجمع ، لأنه سجود عند القرآن . والجمع يؤذن بالكثرة . وقد تكون الكثرة بالأمثال وغيرها . والأحدية وإن كانت لله تعالى ، فالمقطوع به أحدية الألوهية ، أي : « لا إله إلا الله ! » وأحدية الكثرة ( هي ) من حيث أسماؤه الحسنى . وأما الحق فلا يقال فيه ، من حيث ما هو عليه في نفسه : كل ، ولا بعض . ويقال في الواحد منا : رأيت زيدا ، نفسه ، عينه ، كله . لاحتمال أنك قد ترى وجهه ، دون سائر جسده . فاعطى التأكيد ب « الكل » رؤية جميعه . فلو لا وجود الكثرة فيه ما قلت : « كله » . ( القرآن جامع صفات الله ) ( 603 ) يقول : « فإذا سمع ( العبد ) القرآن ، الذي هو جامع صفات الله ، من التنزيه والتقديس ، كيف لا يتذكر السامع جمعيته ، فيسجد لمن له جميع صفات التنزيه ؟ » ( 604 ) فمن سجد في هذه السورة ، ولم يقف على علم الموالد ( - علم المواليد ) ، وما تجنه الحاملات في بطونها من أنواع الحوامل من العالم :